العلامة الحلي
178
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عن الولي . ولو وجب عليه شهران على التعيين فكذلك ، خلافا لبعض ( 1 ) علمائنا . ولو كان على التخيير ، مثل كفارة رمضان ، تخير الولي بين الصوم والصدقة من مال الميت من الأصل أو بعض من الأصل ، لأن الصوم وجب على التخيير ، وخرج الميت عن أهلية التخيير ، فيكون للولي . ولا فرق بين أنواع المرض في ذلك . مسألة 112 : قال الشيخ رحمه الله : حكم المرأة حكم الرجل في أن ما يفوتها في زمن الحيض أو السفر أو المرض لا يجب على أحد القضاء عنها ولا الصدقة ، إلا إذا تمكنت من قضائه وأهملته ، فإنه يجب على وليها القضاء أو الصدقة ، على ما مر في الرجل سواء ( 2 ) . وهو قول أكثر العامة ( 3 ) . وأنكر ابن إدريس ذلك ( 4 ) . وليس بشئ ، لما رواه أبو بصير - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن امرأة [ مرضت في رمضان ] ( 5 ) وماتت في شوال ، فأوصتني أن أقضي عنها ، قال : " هل برئت من مرضها ؟ " قلت : لا ، ماتت ، قال : " لا تقض عنها ، فإن الله لم يجعله عليها " قلت : فإني أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك ؟ قال : " وكيف تقضي شيئا لم يجعله الله عليها ؟ فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم " ( 6 ) استفسره عليه السلام عن حصول البرء أولا ، ولو لم يجب القضاء مع البرء ، لم يكن للسؤال معنى . لا يقال : إنه قد حصلت الوصية ، فجاز أن يكون الوجوب بسببها .
--> ( 1 ) وهو ابن إدريس في السرائر : 91 . ( 2 ) النهاية : 158 ، المبسوط للطوسي 1 : 286 . ( 3 ) المغني 3 : 84 ، الشرح الكبير 3 : 91 ، المجموع 6 : 368 . ( 4 ) السرائر : 91 . ( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطية والحجرية : صامت . وما أثبتناه من المصدر . ( 6 ) التهذيب 4 : 248 / 737 ، الإستبصار 2 : 109 / 358 .